كلمات منتخبة من كلام ومواعظ
الإمام زين العابدين رضي الله عنه
من كلامه رضي الله عنه: عجبت لمن يحتمي من الطعام لمضرته ولا يحتمي من الذنب لمعرفته.
وقال رضي الله عنه: أربع عزهن ذل: البنت, والدين ولو درهم, والغربة ولو ليلة, والسؤال ولو كيف الطريق.
وقال رضي الله عنه: من قنع بما قسم الله له فهو من أغنى الناس.
وكان يتصدق سرا ويقول: صدقة السر تطفىء غضب الرب.
موعظة: قال أبو حمزة الثمالي: أتيت باب علي بن الحسين فكرهت أن أنادي فقعدت على الباب إلى أن خرج فسلمت عليه ودعوت له فرد علي ثم انتهى بي إلى الحائط فقال: يا أبا حمزة ألا ترى إلى هذا الحائط؟ قلت: بلى يا سيدي قال: فإني متكىء عليه وأنا حزين مفكر إذ دخل علي رجل حسن الثياب طيب الرائحة ثم نظر في وجهي وقال يا علي بن الحسين: أراك كئيبا حزينا على الدنيا فهو رزق حاضر يأكل منه البار والفاجر, فقلت: ما عليها أحزن وإنه كما تقول, قال: فعلام حزنك؟ قلت: أتخوف من فتنة ابن الزبير, قال: فضحك ثم قال: يا علي هل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه؟ قلت:لا, قال: يا علي هل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه؟ قلت: لا, ثم نظرت فإذا ليس قدامي أحد فعجبت من ذلك وإذا بشخص أسمع صوته ولا أرى شخصه يقول: يا علي يا ابن الحسين هذا الخضر ناجاك, كذا في كتاب (الفصول المهمة).
قال ابن أبي الدنيا: حدثني محمد بن الحسين، عن عبد الله بن محمد، عن عبد الرحمن بن حفص القرشي قال: كان علي بن الحسين إذا توضأ اصفر لونه فيقال: ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء؟ فقال: أتدرون بين يدي من أريد أن أقف.
وذكرَ ابن سعد في (الطبقات) قال: كان علي إذا مشى لا يخطر بيديه وإذا قامَ إلى الصلاة أخذته رعدة فيقال له: ما لكَ؟ فيقول: ما تدرون لمن أريد أن أناجي.
وقال ابن أبي الدنيا: حدثني محمد بن أبي معشر، حدثني أبو الفرج الأصبهاني قال: وقع حريق في دار علي بن الحسين وهو ساجد فقالوا: النار النار يا ابن رسول الله، فما رفع رأسه حتى كفيت، فقيل له: ما الذي ألهاك عنها فقال: النار الأخرى.
وذكر أبو نُعيم في (الحِلية) فقال: أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد الله، حدثنا أبو بكر الأنباري، حدثنا أحمد بن الصّلت، حدثنا قاسم بن إبراهيم العلوي، عن أبيه، عن جَعْفر بن محمد، عن أبيه علي بن الحسين أنه كان يقول: فقد الأحبة غربة.
وأخبرنا عمر بن معمر الكاتب، أنبأنا عبد الرحمان بن مُحمد، حدثنا محمد ابن علي الخياط، حدثنما أحمد بن محمد بن يوسف العلاف، حدثنا عمر بن الحُصين القاضي، حدثنا محمد بن علي بن حمزة عن أبيه، عن إبراهيم بن موسى ابن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان يقول: عجبتُ للمتكبر الفخور الذي كان بالأمس نطفة، وهو غدًا جيفة، وعجبتً لمن شك في الله وهو يرى عجائب مخلوقاته؛ وعجبتُ لمن يشك في النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى، وعجبتُ لمن عمل لدار الفناء، وترك دار البقاء.
وقال ابن سعد: أنبأنا عبد العزيز بن الخطاب، أنبأنا موسى بن أبي حبيب الطائفي، عن علي بن الحسين أنه قال: التاركُ للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالنابذ لكتاب الله وراء ظهره إلا أن يتقي تقاة، فقيل له: وما يتقي تفاة؟ قال: يخاف جبارًا عنيدًا أن يفرط عليه أو أن يطغى.
وقال ابن سعد: كان علي يقول: أيها الناس أحبونا حُبّ الإسلام، فوالله ما برح بنا حبكُم حتى صار علينا عارًا. وفي رواية: حتى بغضتمونا إلى الناس.
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا مُحمد بن عبد الله الزُّبيري، عن أبي حمزة الثمالي قال: حدثني أبو جعفر مُحمد بن علي بن الحسين قال: قال لي أبي: يا بني لا تصحبن خمسة ولا توافقهم في طريق: لا تصحبن فاسقًا فإنهُ يبعك بأكلة فما دونها، ولا بخيلاً فإنهُ يقطع بك عن ماله أحوج ما كنت إليه، ولا كذابًا فإنهُ بمنزلة السراب يُبعدُ منك القريب ويُقرّبُ منك البعيد؛ ولا أحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، ولا قاطع رحم فإني وجدتُه ملعونًا في مواضع من كتاب اللهكتبها محب الحبيب علي في 06:43 صباحاً ::
الاسم: محب الحبيب علي 