| ► | ديسمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

ديسمبر 24th, 2009 كتبها محب الحبيب علي نشر في , عقيدة, فيديو ,
ديسمبر 23rd, 2009 كتبها محب الحبيب علي نشر في , إسلاميات, تصوف, عقيدة, فيديو ,
ديسمبر 19th, 2009 كتبها محب الحبيب علي نشر في , إسلاميات, عقيدة,
ومنها قوله تعالى : (ثم استوى على العرش) الاعراف : 54 . قال الخليل بن أحمد : العرش : السرير ، فكل سرير ملك يسمى عرشا ، والعرش مشهور عند العرب في الجاهلية والاسلام قال الله تعالى : (ورفع أبويه على العرش) يوسف : 100 . وقال تعالى : (أيكم يأتيني بعرشها) النحل : 38 . واعلم أن الاستواء في اللغة على وجوه منها : الاعتدال . قال بعض بني تميم فاستوى ظالم العشيرة والمظلوم . أي اعتدلا ، والاستواء : تمام الشئ قال الله تعالى : (ولما بلغ أشده واستوى) القصص : 14 ، أي تم . والاستواء : القصد إلى الشئ قال تعالى : (ثم استوى إلى السماء) البقرة : 29 . أي قصد خلقها ، والاستواء الاستيلاء على الشئ قال الشاعر : قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق (51) وقال الآخر : إذا ما غزى قوما أباح حريمهم وأضحى على ما ملكوه قد استوى وروى إسماعيل بن أبي خالد الطائي قال : العرش ياقوتة حمراء . قلت : وجميع السلف على امرار هذه الآية كما جاءت من غير تفسير ولا تأويل (52) .
قال عبد الله بن وهب : كنا عند مالك بن أنس فدخل رجل فقال : يا أبا عبد الله (الرحمن على العرش استوى) كيف استوى ؟ فأطرق مالك وأخذته الرحضاء ثم رفع رأسه فقال : الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه ولا يقال له كيف ، وكيف عنه مرفوع وأنت رجل سوء صاحب بدعة فأخرجوه فأخرج . وقد حمل قوم من المتأخرين هذه الصفة على مقتضى الحس فقالوا : " استوى على العرش بذاته " ، وهي زيادة لم تنقل (53) ، إنما فهموها من إحساسهم ، وهو ان المستوي على الشئ إنما تستوي عليه ذاته ، قال أبو حامد (المجسم) : الاستواء مماسته وصفة لذاته ، والمراد به القعود ، قال : وقد ذهبت طائفة من أصحابنا إلى أن الله سبحانه وتعالى على عرشه قد ملاه ، وأنه يقعد ، ويقعد نبيه صلى الله عليه وسلم معه على 54) يوم القيامة . قال أبو حامد : والنزول هو انتقال .
قلت : وعلى ما حكى تكون ذاته أصغر من العرش (55) فالعجب من قول هذا ، ما نحن مجسمة . . ؟ ؟ ! ! وقيل لابن الزاغوني (المجسم) : هل تجددت له صفة لم تكن له بعد خلق العرش . . ؟ قال : لا إنما خلق العالم بصفة التحت ، فصار العالم بالاضافة إليه أسفل فإذا ثبت لاحدى الذاتين صفة التحت تثبت للاخرى صفة استحقاق الفوق قال : وقد ثبت أن الاماكن ليست في ذاته ، ولا ذاته فيها ، فثبت انفصاله عنها ، ولا بد من شئ يحصل به الفصل ، فلما قال : (ثم استوى) علمنا اختصاصه بتلك الجهة . قال ابن الزاغوني (المج
المزيد
ديسمبر 19th, 2009 كتبها محب الحبيب علي نشر في , إسلاميات, عقيدة,
5- ومنها قوله تعالى (ليس كمثله شئ) الشورى 11…
ظاهر الكلام أن له مثلا، فليس كمثله شئ، وليس كذلك، وإنما معناه عند أهل اللغة أن يقام المثل مقام الشئ نفسه. يقول الرجل: مثلي لا يكلم مثلك، وإنما المعنى: ليس كهو شئ.
5-ومنها قوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق) القلم: 42. قال ابن عباس ومجاهد وإبراهيم النخعي وقتادة وجمهور العلماء: يكشف عن شدة وأنشدوا:"وقامت الحرب بنا على ساق". وقال آخرون: إذا شمرت عن ساقها الحرب شمرا.
قال ابن قتيبة: وأصل هذا أن الرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج إلى معاناة الجد فيه، شمر عن ساقه، فاستعيرت الساق في موضع الشدة. وبهذا قال الفراء وأبو عبيد، وثعلب واللغويون.
وروى البخاري ومسلم في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"إن الله عز وجل يكشف عن ساقه"؛ هذه إضافة إليه، معناها: يكشف عن شدته وأفعاله المضافة إليه ومعنى يكشف عنها:"يزيلها".
وقال عاصم بن كليب: رأيت سعيد بن جبير غضب وقال: يقولون يكشف عن ساقه، وإنما ذلك عن أمر شديد، وقد ذكر أبو عمر الزاهد أن الساق بمعنى"النفس"وقال: ومنه قول علي رضي الله عنه لما قال البغاة: لا حكم إلا لله فقال: لا بد من محاربتهم ولو تلفت ساقي…
فعلى هذا يكون المعنى يتجلى لهم، وفي حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه ق
ديسمبر 16th, 2009 كتبها محب الحبيب علي نشر في , إسلاميات, عقيدة,
-الدرس الأول-
هذه دروس مفيدة وفوائدة مجيدة -تعرفُ إن شاء الله- بها طريقا صحيحا إلى العقيدة الصافية السليمة، لا هي عقيدة التجسيم ولا هي منتحلة لمذهب التعطيل؛ وهو ما كان عليه جمهور علماء الأمة وأوليائها قرونا طويلة، من لزوم مذهب الإمام المجدد أبي الحسن الأشعري رضي الله عنه.
ولقد شوش بعض المقلدة لمذهب القرنيين على الناس في عقائدهم وألزمزهم بمذاهب التجسيم والتشبيه وادعوا أن ذلك مذهب السلف وعقيدة الصحابة وما ذلك إلا محض كذب وزور وتلبيس.
وأنا أقتطف لكم أيها الأحبة طالبي الحق من كتاب ابن الجوزي الحنبلي "دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه"في حلقات متعددة، هي مدرسة عقيدتك الصحيحة الموافقة للقرآن الكريم والسنة النبوية وقواعد اللغة العربية.
الدرس الأول
باب ما جاء في القرآن العظيم
من ذلك: قال الله تعالى: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) الرحمن : 27. قال المفسرون : معناه يبقى ربك . وكذا قالوا في قوله : (يريدون وجهه) الأنعام : 52 أي يريدونه . وقال الضحاك وأبو عبيدة في قوله : (كل شئ هالك إلا وجهه) القصص : 88 ، أي إلا هو .
وقد ذهب الذين أنكرنا عليهم إلى أن الوجه صفة تختص باسم زائد على الذات. قلت : فمن أين قالوا هذا وليس لهم دليل إلا ما عرفوه من الحسيات . . . ؟ وذلك يوجب التبعيض ، ولو كان كما قالوا : كان المعنى : أن ذاته تهلك إلا وجهه . وقال ابن حامد (المجسم) : أثبتنا لله وجها ولا نجوز إثبات رأس.
قلت : ولقد اقشعر بدني من جراءته على ذكر هذا فما أعوزه في التشببه غير الرأس .
قلت : ومن ذلك قوله : (ولتصنع على عيني) طه : 39 ، (واصنع الفلك بأعيننا) هود : 37 . قال المفسرون : بأمرنا ، أي بمرأى منا ، قال أبو بكر بن الانباري: أما جمع العين على مذهب العرب في إيقاعها الجمع على الواحد يقال : خرجنا في السفر إلى البصرة . وإنما جمع لان عادة الملك أن يقول : أمرنا ونهينا . وقد ذهب القاضي أبو يعلى (المجسم) إلى أن العين صفة زائدة على الذات وقد سبقه أبو بكر بن خزيمة فقال في الآية : " لربنا عينان ينظر بهما " (41) . ! !
قلت : وهذا ابتداع لا دليل لهم عليه وإنما أثبتوا عينين من دليل الخطاب في قوله عليه الصلاة والسلام : " وان الله ليس بأعور " . وإنما أراد نفي النقص عنه تعالى، ومتى ثبت أنه لا يتجزأ لم يكن لما يتخيل من الصفات وجه . 3)
ومنها قوله تعالى : (لما خلقت بيدي) ص : 75 . اليد في اللغة : بمعنى النعمة والإحسان . قال الشاعر :
متى تناخي عند باب بني هاشم /////تريحي فتلقي من فواضله يدا
ومعنى قول اليهود (يد الله مغلولة) المائدة : 64 ، أي : محبوسة عن النفقة ، واليد : القوة ، يقولون : ما لنا بهذا الأمر من يد ، وقوله تعالى بل يداه مبسوطتان) المائدة : 64 ، أي نعمته وقدرته . وقوله : " لما خلقت بيدي " أي : بقدرتي ونعمتي ، وقال الحسن في قوله تعالى : (يد الله فوق أيديهم) الفتح : 10 ، أي : منته وإحسانه . قلت : هذا كلام المحققين.
وقال القاضي أبو يعلى (المجسم) : " اليدان صفتان ذاتيتان تسميان باليدين
ديسمبر 15th, 2009 كتبها محب الحبيب علي نشر في , إسلاميات, عقيدة, مقالات,
العلامة الدكتور
محمد سعيد رمضان البوطي

ما مرت على أمة المصطفى صلى الله عليه وسلم فترة هي أحوج ما تكون فيها إلى الوحدة والتضامن من هذه الفترة التي هي فيها، عدونا شرس كما تعلمون، ولكن سلاحه الوحيد الذي يتغلب به على هذه الأمة إنما هو سلاح فرقتها، ولن يكون هنالك سلاح تتغلب به الأمة الإسلامية على شراسة هذا العدو إلا سلاح واحد هو سلاح التضامن وسلاح الاتحاد، ولو أننا تساءلنا عن السبيل إلى هذه الوحدة، لجاءنا الجواب سريعاً من رب العالمين، هذا الدين الذي شرفنا الله عز وجل به هو حصن الاتحاد، وهو الجاذب إلى التضامن، ولولا ذلك لما قال الله عز وجل: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 3/103] وهل كان الدين حبلاً إلا لأنه المستمسك لهذه الأمة؟ ومن ثم لأنه أداة الوحدة والتضامن والتكافل، ومحور التلاقي ضد التفرق.
ومع ذلك أيها الإخوة؛ فإننا لنجد هذا من أغرب العجب العجاب، ومع هذا فإننا لنجد في المسلمين وفي هذا المنعطف الخطير الذي نمر به والذي يستعمل فيه هذا العدو الشرس أمضى سلاح للتغلب به علينا، ألا وهو سلاح التفريق والتمزيق وإشاعة أسباب الخصام بين المسلمين، نجد في المسلمين من لا شغل له إلا أن ينفخ في نيران التفرقة، لا شغل له قط إلا أن ينفخ في نيران الخصام والشقاق بين الإخوة المسلمين، هم مسلمون ولا نستطيع أن نتهمهم بغير ما يتبدى ويظهر منهم، ونحن نسير تحت مظلة القاعدة القائلة: ((إننا نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر)).
ولكن ما أبعد الإسلام عن سلوكهم الذي يظلون عاكفين عليه ليل ونهار! إنني أتساءل عن حال أسرة في بيت واحد يختلفون فيما بينهم في شؤون الدنيا، وفي شؤون العمل، في إدارة المنزل، وذات يوم التهبت نار داخل هذا المنزل؛ وهودت المنزل بكل ما فيه ومن فيه بالدمار. إلامَ يؤول حال أفراد هذه الأسرة، إذا كانوا يتمتعون بأدنى درجات العقل وأدنى درجات الوعي؟ كلكم يعلم أنهم، لا أقول يتناسون، بل ينسون أمورهم التي كانوا يختلفون فيها، ينسون قضايا المنزل، وشؤون الإدارة للبيت، وأمور الأعمال والدنيا التي يشتغلون بها، ينسون ذلك كله ويجتمعون صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وأنثاهم على السعي إلى إطفاء هذه النار. هذا هو واقع أمتنا اليوم، ومع ذلك فإن في أعضاء هذه الأسرة، أسرة أمتنا الإسلامية من لا يبالي بهذه النار التي تهدد بأن تأتي على الأخضر واليابس، تهدد بالقضاء على هذه الأمة بكل من فيها وما فيها.
أجل هذه الحال التي أصفها لكم، مظهر من مظاهر الإعجاز الإلهي، في القرآن أية تتحدث صراحة عن هؤلاء الذين لا دأب لهم إلا أن ينفخوا في أخطر نار تلتهب، ألا وهي نار الخصام والشقاق بدون موجب {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ} [آل عمران: 3/7] لماذا؟ لكم في الآيات المحكمات الصريحة الواضحة ما يجعلكم تأوون إلى حصن من الوحدة والتضامن والتآلف، ولكم في هذه الآيات الواضحة الصريحة ما يبين لكم الطريق إلى الله ويحل لكم سائر المعضلات والمشكلات. لماذا تعرضون عن هذه المحكمات البينات في كتاب الله عز وجل، وتلتقطون المتشابه؟ لأنكم رواد فتنة ولأن إيقاظ الفتنة يتوقف على الابتعاد عن المحكم الصريح الواضح البين في كتاب الله عز وجل، والتقاط المتشابه لكي يكون من هذه الآيات المتشابهة ساحة واحدة يستطيع رواد هذه الفتنة أن يتحركوا فيها كراً وفراً ليحققوا أهدافهم.
أرأيتم إلى هذه الآية في كتاب الله عز وجل؟ إنها تنعت هؤلاء الذين لا يبالون لهذا العدو الذي يقتل الأبرياء فيكم، والذي يهدم البيوت على أربابها، والذي يقتنص الحقوق، ويسلب الأرض والعرض، لا يبالي بذلك كله هو مشغول بشيء آخر، مشغول بالنفخ في هذه النار، النار غير موجودة، يوقدها ثم ينفخ فيها، أجل. مشغول بتكفير الأشاعرة، مشغول بإثارة الحديث عن المسلمين، تكفير هؤلاء، تبديع هؤلاء، وجر المسلمين جميعاً إلى ساحة من الخصام والشقاق لا نهاية لها.
نعم أيها الإخوة، هؤلاء يسرحون
ديسمبر 15th, 2009 كتبها محب الحبيب علي نشر في , إسلاميات, عقيدة, مقالات,

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل الأنبياء والمرسلين، وبعد:
مقدمة :
اشتهر عند المطلعين على أصول الفقه أن بعض من تكلم في هذا العلم قد نفى القياس، وتعلق ببعض ما ظنه أدلة توجب النفي، ومن هؤلاء النفاة النظَّام، وقد ذكر علماؤنا في كتب الأصول ما تعلق به، وأجابوا عليها.
ومنهم ابن حزم الأندلسي الظاهري، وغيرهم ممن تبعهم في هذه الهوسة من أهل هذا العصر.
ولا نريد ههنا التفصيل بذكر أدلتهم والرد عليها، ولكن نريد بيان الرد على بعض ما تمسكوا به ليكون مثالاً للدارسين على كيفية مناقشة إيراداتهم وتشكيكاتهم.
وقد احتج هؤلاء بما سمّوه معقولاً وهو غير معقول، بل العقل يضاده، ومبناه مجرد مغالطات معتمدة على إيهامات وأوهام. ومنها ما تعلقوا به من المنقول عن الصحابة وغيرهم من المتقدمين.
فأما الجواب العام عن كل ما تعلقوا به من كلام لغير النبي عليه الصلاة والسلام، فأن نقول:
كل من لم تثبت عصمته، فلا حجَّة لمجرد قوله، ولم تثبت حجة لغير النبي عليه الصلاة والسلام، ولا أحد من الصحابة ثبتت له العصمة.
وبناء على هذا القول الكلي، فلا حجَّةَ لكلِّ ما تمسكوا به من كلام غير النبي أصالة.
فمعلوم أن الكلام ينظر إليه في كونه حجة من جهتين: الأولى من حيث مصدره، والثانية من حيث دلالته.
فأما الجهة الأولى، فالمصدر المقصود هنا أي قائله، فإن كان القائل معصوماً فالحجة في كلامه واقعة ثابتة، وإلا فلا حجة فيه.
وكل أحد غير النبي إذا نُظِر إليه وحده، فلا حجة لقوله اتفاقاً بين جميع أهل السنة، وأما خلاف الشيعة في ادعائهم عصمة الإمام علي والأئمة الأحد عشر، فلا دليل عليه عندنا، أقصد أهل السنة، لانحصار الحجية في النبي لذاته، أي لنفس كونه نبياً.
وأما إذا لوحظ القول الصادر من غير النبي لصفة أخرى غير كونه غير نبي، فإما أن يكون صحابياً، وإما أن لا يكون صحابياً.
والقول الصادر من الصحابي إما أن يصدر منه فقط، ولا يقوله غيره، وإما أن يصدر منه ومن غيره بحيث لا يصل الأمر إلى إجماع، وإما أن يقول به جميع الصحابة، ولا يخالف أحد منهم ذلك القول، فيكون إجماعاً.
والقول الصادر من غير الصحابة فيه نفس التقسيم المذكور.
وعلى كل التقاسيم، فقول الصحابي إذا اعتبرناه من جهة كونه صحابياً، فالنظر فيه يكون : هل قول الصحابي حجة وحده، أم لا؟
فإن كان قول الصحابي لنفس كونه صحابياً حجة، فيكفي صدور القول من واحد من الصحابة ليكون حجة في الدين ومعتمَداً لنا لبناء الدين.
ولكن الصحيح عند العلماء هو أنه لا حجية في قول الصحابي من حيث هو صحابي، لعدم عصمته.
وبناء على ذلك فمجرد كونه قولاً لصحابي واحد لا يستلزم حجيته.
وأما إذا لوحظ كونه صادراً من أكثر من واحد من الصحابة، فإما أن يصل إلى حد الإجماع، فيكون حجة، أو لا يصل، فلا حجية فيه أيضاً، لنفس السبب الأول، لأن العصمة إنما ثبتت للأمة بشرط الإجماع.
والكلام على القول الصادر من غير الصحابي في نفس النظر السابق.
هذا بالنسبة للنظر في القول من حيث قائله، وإذا بحثنا هل تحقق الإجماع فعلاً على نفي العمل بالقياس من الصحابة، أم إن غاية الأمر إنما هو أقوال محتملة لذلك من بعضهم، فإننا نعلم أنه لا إجماع في ذلك.
وأما بالنظر للمستفاد من القول نفسه، أعني إن القول قد يحتوي على الدليل المفيد للمدَّعى، بحيث يكون في نفس القول استدلال على المطلوب، فاعتبار القول ههنا لا يكون بالنظر لقائله، بل بالنظر لما يحتوي عليه من دلائل ومعانٍ.
وعليه فإن النظر في قول صدر من الصحابة يدَّعى فيه بطلان القول بالقياس، إذا لم يحمل معه دليلاً ومعنى موجباً لنفي العمل بالقياس، أو حمل معنى ولكنه غير مفيد ولا تام لذلك المطلوب المدَّعَى، فإننا نجزم ببطلان الاحتجاج بذلك القول.
وإذا تم ذلك فإن القول تبطل حجيته من الجهتين السابقتين، فلا يبقى فيه احتجاج مطلقا لانحصار أوجه الاحتجاج في هاتين الجهتين.
القول المنقول عن الإمام علي رضي الله تعالى عنه:
لقد استند بعض المنكرين كون القياس حجةً في الشريعة على قول منقول عن الإمام علي عليه السلام، في موضوع مسح الخفين، وهذا القول مشهور بين الناس ويستدل به كثيرون منهم على بطلان الرأي أو القياس.
وها نحن نذكر الروايات التي ورد فيها هذا القول.
أولا: ما ورد في سنن البيهقي الكبرى (1/ 292)، برقم [1293] وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد، ثنا محمد بن الفضل بن جابر السقطي، ثنا إبراهيم بن زياد، أنا حفص بن غياث فذكره بإسناده قال: قال علي : (لو كان دين الله بالرأي لكان باطن الخف أحق بالمسح من أعلاه، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح هكذا بأصابعه).
ثانياً: ومنها ما رواه البيهقي في سننه الكبرى (1/292)، برقم[1294] وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسةـ ثنا أبو داود، ثنا محمد بن رافع، ثنا يحيى بن آدم، ثنا يزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش هذا الحديث قال: (ما كنت أرى باطن القدمين إلا أحق بالمسح حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يمسح على ظهر خفيه).
ورواه أبو داود في سننه (1/42)، برقم[163] قال: حدثنا محمد بن رافع، ثنا يحيى بن آدم قال: ثنا يزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش بإسناده بهذا الحديث قال: (ما كنت أرى باطن القدمين إلا أحق بالغسل حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يمسح على ظهر خفيه).
وروى أيضا في السنن (1/42)،رقم[164] قال: حدثنا محمد بن العلاء، ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش بهذا الحديث قال: (لو كان الدين بالرأي لكان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما وقد مسح النبي صلى الله عليه وسلم، على ظهر خفيه).
ورواه وكيع عن الأعمش بإسناده قال: (كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهرهما)، قال وكيع: يعني الخفين.
ورواه عيسى بن يونس عن الأعمش كما رواه وكيع ورواه أبو السوداء عن بن عبد خير عن أبيه قال: (رأيت عليا توضأ فغسل ظاهر قدميه وقال لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله) وساق الحديث.
ثالثاً: ومنها ما رواه أبو داود في سننه (1/42)، برقم [162] حدثنا محمد بن العلاء، ثنا حفص -يعني بن غياث-، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي رضي الله عنه قال: (لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يمسح على ظاهر خفيه).
رابعاً: ومنا ما رواه البيهقي في السنن الكبرى (1/292)، برقم[1295] قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري، ثنا محمش بن عصام، ثنا حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن عبد خير الخيواني، عن علي بن أبي طالب قال: (كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على ظهر قدميه على خفيه).
قال البيهقي: وفي كل هذه الروايات المقيدات بالخفين دلالة على اختصار وقع فيما أخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو محمد بن شوذب المقرئ بواسط، ثنا شعيب بن أيوب، ثنا أبو نعيم، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عبد خير قال: (رأيت عليا توضأ ومسح. ثم قال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظهر القدمين لرأيت أن أسفلهما أو باطنهما أحق بذلك).
وكذلك رواه أبو السوداء، عن بن عبد خير، عن أبيه، وعبد خير لم يحتج به صاحبا الصحيح، فهذا وما روي في معناه إنما أريد به قدما الخف بدليل ما مضى، وبدليل ما روينا عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي في وصفه وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فذكر أنه غسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً.
خامساً: قال الإمام ابن حجر العسقلاني في فتح الباري (4/192): (وقول أبي الزناد إن السنن لتأتى كثيراً على خلاف الرأي، كأنه يشير إلى قول على: (لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخف أحق بالمسح من أعلاه)، أخرجه أحمد وأبو داود والدارقطني، ورجال إسناده ثقات، ونظائر ذلك في الشرعيات كثير) اهـ.
سادساً: ومنها ما قاله ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (1/20) ناقلاً عن أحدهم: (وذكر قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو كان هذا الدين بالقياس لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره)اهـ.
فهذه نبذة كافية بإذن الله تعالى في تبيين رأي الإمام علي وغيره في نحو هذا القول، وجهة القياس.
وعلينا أن ننظر في هذا القول لنرى هل فيه معنى هو دليل على نفي العمل بالقياس؟ وهل ما يدلُّ عليه هذا القول يدلُّ على ذلك، حتى يجوز لمن يستند إليه نفي العمل بالقياس، ونفي اعتباره حجة؟
هذا هو أصل البحث، وندعو الله تعالى أن يوفقنا في النظر إلى الصواب.
مناقشة الروايات السابقة من حيث دلالتها وإبطال احتجاج المبطلين للقياس بها :
أولاً: قول الإمام علي كرم الله تعالى وجهة ورضي عنه: (ما كنت أرى باطن القدمين إلا أحق بالمسح، حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظهر خفيه)، دليلٌ صريح على القول بالرأي، وأن هذا من الشريعة ما لم يخالف النص.
وبيان هذا كالتالي:
أسلوب الحصر معناه: كنتُ أرى الأحقَّ بالمسح هو أسفل الخف، من أعلاه، وأجزم بذلك، والجزم مأخوذ من أسلوب الحصر، أي كان الإمام علي لا يرى أي احتمال آخر غير ما ذكره، وهو أن المسح من أسفل الخف لا من أعلاه، والمقصود: أن الكافي في الإجزاء هو أسفل الخف لا أعلاه. وسوف نبين هذا التوجيه لاحقاً.
ومعلوم أن الإمام علياً أسند هذا الحكم وهو المسح على أسفل الخف، إلى مجرد رأيه، (كنت أرى)، وإلى مجرِّد أنه ليس عنده نص بذلك، واستمر عدم النص في حقه حتى رأى النبي يمسح على أعلاه، فحينذاك أبطل العمل بالرأي، وأجرى الحكم المأخوذ من عمل النبي.
فهل يجوز لأحد أن يقول إن هذا دليل على إبطال القياس مطلقاً!؟
لا يحق هذا لأحد، بل غاية ما يمكن أن يقال إنما هو: إن العمل بالرأي إن كان مخالفاً للحكم المقطوع به المستمد من الشارع، إمَّا من نصه عليه، أو من عمله، فلا يصح التمسك بمجرد الرأي.
وعلة عمد جواز التمسك بالرأي ههنا ليس هو فساد الرأي من أصله، بل هو معارضة ما تحصَّلَ بالرأي لما ثبت عن الشارع.
ومعلوم أن هذا الشرط يقول به جميع الفقهاء.
والحاصل من هذا أن أصل العمل بالرأي، هو المنصوص عليه في قول الإمام علي رضي الله تعالى عنه هنا، وأيضاً فالمنصوص عليه في قوله، أن الواجب ترك العمل بالرأي إذا كان مخالفاً لحكم الشارع.
فتبين لك أيها القارئ الكريم أنَّه لا دلالة في قول الإمام علي رضي الله تعالى عنه على وجوب ترك العمل بالرأي على الإطلاق.
وقول الإمام : (ما كنت أرى…)إلخ دليلٌ صريح على أنه كان يعمل برأيه قبل رؤيته للنبي عليه السلام يمسح أعلى الخف، وهو دليل على العمل بالرأي كما قلنا.
ثانياً: قد يقول قائل: قول الإمام علي رضي الله تعالى عنه: (لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يمسح على ظاهر خفيه) يدلُّ على أن الدين لا يؤخذ بالرأي مطلقاً.
أي يدل على العموم على بطلان إعمال الرأي في أحكام الدين.
نقول: ما وجه الدلالة على ما تراه؟
فإن قال: قد أبطل الإمام العمل بالرأي في عموم الأحكام الدينية، لأن اللام في قوله: (الدين) دالة على العموم.
نقول: ما الدليل على العموم ههنا؟
فإن قال: قد بين الإمام علي أن الرأي ههنا خالف ما قرره الشارع، فهذا دليل على أن كل رأي فلا يجوز الاعتماد عليه في الأحكام الشرعية.
نقول: ههنا قضيتان: الأولى الدين لا يؤخذ بالرأي. والثانية: اعتماده إلى قياسه الذي ارتآه هو أن المسح على أسفل الخف أولى.
ولا يثبت المدعى ههنا إلا أن يثبت أمران:
الأول: صدق القول بأن قوله (الدين) يراد به العموم، أي عموم الأحكام الشرعية.
والثاني: أنه لا يتصور رأي آخر ههنا في هذه المسألة، أعني المسح على الخفين.
وكلتا المقدمتين غير مسلمتين.
فأما الأول، وهو ادعاء أن المراد ههنا بالدين عموم الأحكام الجزئية،. فهو غير مسلم لما ثبت عن النبي عليه السلام من تجويزه لعمل الصحابة برأيهم وفهمهم، وتعليمهم النظر في الأحكام الشرعية، كقياس الحج على الدين ، وللأدلة التي تمسك بها القائلون بالقياس من الروايات عن النبي وعن الصحابة من عملهم برأيهم في الأحكام الدينية وغيرها.
وأيضاً لا نسلِّم أنَّ نفي العمل بالرأي في كل حكم من أحكام الدين بالرأي هو المستفاد من هذه العبارة، لأن الإمام علياً قال: (لو كان الدين بالرأي، لكان المسح من أسفل)، وتكملة الكلام: ولكن المسح من أسفل خلاف عمل الشارع، إذن: الدين لا يؤخذ بالرأي.
فقوله الدين: إن أريد بها كل حكم من أحكام الدين، فلا يصح استدلاله على ذلك بفساد هذا الرأي ههنا؛ لأن الكلية العامة لا يستدل عليها بجزئية، وخطأ المسح على أسفل الخف أمر جزئي، ولا يكون الجزئي دالاً على كلي.
ولكن لا نسلم أنَّ هذا مراده، فلم لا يكون مراده، أي تكملة استدلاله كما يلي:
لو كان كل حكم شرعي جزئي يؤخذ بالرأي، لكان المسح من أسفل أولى، ولكن المسح من أسفل ليس بأولى بدليل فعل الشارع المسح من أعلى، ويستحيل أن يعارض فعل الشارع الأولى: إذن النتيجة: أنه ليس كل حكم جزئي يؤخذ بالرأي.
وهذه النتيجة إنما هي نفي للكلية، وليس نفياً كلياً، وه
المزيد
ديسمبر 14th, 2009 كتبها محب الحبيب علي نشر في , إسلاميات, عقيدة, مقالات,

بقلم حسام الدمشقي
المشركين كانوا يعتقدون أن الله هو الذي خلقهم وعندما يصيبهم الغرق كان نداء الفطرة يأبى إلا أن يعترف بالله ويعتقد أنه لا منجي من الغرق إلا الله، وإذا تتبعنا الآيات والأحاديث لرأينا أن المشركين كانوا يشركون في الألوهية وفي الربوبية، وكانوا يعتقدون أن أصنامهم تضر وتنفع من دون الله، ولو كانوا يعتقدون أنها تنفع وتضر بإذن الله لما كانوا مشركين في الربوبية ولقالوا مثل ما يقول القرآن الكريم عن سيدنا عيسى أنه يحيي الموتى ويبرئ الأبرص ويخلق الطير بإذن الله، لكنهم كانوا يعتقدون أنها تنفع وتضر باستقلال عن الله، ونستعرض هذه الآيات التي تقول هذا:
قال تعالى: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} فهو يرد على الذين كانوا يقولون: {هؤلاء شفعاؤنا عند الله} ويعتقدون بهم الاستقلالية في الشفاعة.
وقال أيضاً: {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله} فهو كان يعلمهم التوحيد ، إذ كانوا يعتقدون أن غير الله ينفع ويضر من دون الله، لكن هذه الآية تثبت أن النفع والضر واقع لكن بمشيئة الله.
وقوله تعالى: {واتخذوا من دون الله إلهة لعلهم ينصرون}
وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ [يونس : 18]
إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوَءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللّهِ وَاشْهَدُواْ أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ [هود : 54]
وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ {24}الجاثية
ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار..
أم اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلَا يَعْقِلُونَ [الزمر : 43]
ثمإن المشركين قاتلوا رسول الله وصحابته الكرام لأجل توحيد الربوبية، ((الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله)).
بل إن كان المشركين يقولون بتوحيد الألوهية فيا سعدهم بما بشر الله الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا، لا سيما أنه كان عندهم مكارم الأخلاق وجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليتممها، قال تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلاً من غفور رحيم} سورة فصلت.
نستخلص مما قاله الله عز وجل: أن المشركين كانوا يعتقدون أنهم لا يهلكهم إلا الدهر، وليس الله، وفي هذا جاء عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله عز وجل يسب ابن آدم الدهر وأنا الدهر بيدي الليل والنهار. رواه البخاري والنسائي وغيره.
وكانوا يعتقدون بالأصنام الضر، فهم كانوا يخوفون النبي بالأصنام، وكانوا يعتقدون بالأصنام النفع، فقد كانوا يعتقدون أنهم أشخاص يقربونهم إلى الله ويشفعون لهم من دون أن يأذن لهم (يعني استقلالاً).
وكانوا يعتقدون أيضاً أن الأصنام تنصرهم في حروبهم، وتنصرهم على أعدائهم، فهم كانوا يعلقون أيضاً التمائم والنولة، وكانوا يقولون
ديسمبر 12th, 2009 كتبها محب الحبيب علي نشر في , إسلاميات, تصوف, عقيدة,

لوحدة الوجود عند أهل العلم صورتان : الصورة الشائعة المتبادرة إلى أذهان القاصرين والمتعصبين والجاهلين وهي وحدة وجود الملاحدة أتباع العجلي فهي كفر وزندقة لأنهم يقولون : الوجود كلي وهذا الخلق أفراده ، وهذه باطلة ولا ينبغي ذكرها إذا انقرض أهلها القائلون بها ، وأما وحدة الموجود التي يقول بها العارفون فهي عبارة عن وحدة وجود الحق عزَّ وجلّ في ذاته وصفاته وأفعاله ، وهي عقيدة أهل الاختصاص من أهل السنة وا
ديسمبر 10th, 2009 كتبها محب الحبيب علي نشر في , إسلاميات, عقيدة, مقالات,










